القائمة
لهذه الأسباب تفشل عمليّة تصغير المعدة
المصدر: النهار
نسمع كثيراً عن فشل عمليات تصغير المعدة دون معرفة السبب، إذ يخسر بعض الأشخاص الذين خضعوا لعملية تصغير المعدة وزنهم بشكل كبير، فيما نجد أنّ بعضهم الآخر لم يخسر إلّا بعض الكيلوغرامات. وبين الخطأ الطبّي وعدم التزام المريض، تدخل عملية تصغير المعدة في متاهات التأويل والشكّ والخوف، ليبقى السؤال الأبرز في عالم طبّ البدانة "متى تفشل عملية تصغير المعدة؟ ومن يتحمّل مسؤولية ذلك؟".

أكّد الجرّاح المتخصّص بعمليات خسارة الوزن، ناجي صفا أنّ "معيار الفشل في كلّ الكتب الطبّية ينطبق على 50% من الوزن الزائد عند المريض بعد سنة من إجراء العملية. مثلاً امرأة وزنها 100 كيلوغرام فيما يجب أن يكون وزنها 60 كيلوغراماً حسب جسمها. في هذه الحالة يكون لديها 40 كيلوغراماً زائداً. إذاً أيّ عملية تجعلها تخسر أكثر من نصف الـ40 كيلو، أي أكثر من 20 كيلو خلال سنة والمحافظة على وزنها بعد سنتين، فهذا دليل على أنّ العملية نجحت. إنّ نجاح العملية يكون عندما نتخطى 50% من الوزن الزائد، إذا لم ننجح في إنقاص وزن المريض أكثر من 50% من وزنه الزائد فهذا يعني أن العملية فشلت.

ويشير صفا إلى أننا "نقوم بهذه العملية لنحصل على النتيجة المرجوّة في المدى الطويل لا القريب، جميع المرضى يخسرون وزناً في الشهرين الأولين لكن نجاح العملية والتحدي الأكبر يكونان بعد سنة أو سنتين من إجراء العملية.

ومن المهم أن نعرف أنّ هذه العملية إن لم نتقيّد بشروطها فهي لا ترحم، وسيسترجع المريض وزنه الذي خسره خلال شهرين من إجرائه العملية.

لهذه الأسباب تفشل العملية!

أما أسباب فشل العملية، فيشدد الجرّاح المتخصص بعمليات خسارة الوزن على وجود أسباب عديدة تختصر بالآتي:

* خطأ في اختيار نوع العملية المناسب للمريض. مثلاً خضع لعملية طيّ معدة فيما كان بحاجة إلى عملية قصّ، أو أجرى عملية قصّ معدة فيما كان عليه الخضوع لعملية Bypass.

* عدم الالتزام عند المريض: لا يلتزم المريض التوصيات والإرشادات الغذائية، فيفشل في المحافظة على الوزن الذي خسره بعد العملية.

* خطأ في العملية: مثلاً قصّ المعدة كان واسعاً في مكان ما، ما سمح للمعدة بالتوسّع بسرعة، أو لم تكن ضيّقة من الأساس، أو مثلاً لم توضع الحلقة بطريقة صحيحة...

* جلطة أثناء العملية

هل تعلم؟

في أول شهر يخسر المريض 10% من وزنه، في الشهر الثاني يخسر نصف الذي خسره في الشهر الأول، فيما يخسر المريض في الشهر الثالث نحو نصف كيلو أو كيلو في الأسبوع الواحد.

المضاعفات

برأي صفا "يمكن أن تزداد مضاعفات العملية إذا لم يكن الشخص مهيّأً للعملية. وهذه مسؤولية الطبيب وفريقه المتخصص في موضوع البدانة. وإذا لم يتم تحضير المريض ازدادت الخطورة عليه. يجب أن يكون لدينا أطبّاء في الأمراض الباطنية، بالإضافة إلى طبيب اختصاصي في الأمراض الصدرية والرئة والقلب والتخدير.

كلما تمّ تحضير المريض بشكل صحيح قبل العملية خفّفنا من مضاعفات العملية. لذا يجب قبل أيام من العملية إعطاء المريض دواءً مسيّلاً للدم. من المهمّ أن نعرف أنه تمكن السيطرة على النزف، لكنّ الطبّ عاجز عن القيام بأي شيء تجاه الجلطة. كذلك يجب عليه أن يقوم بالرياضة والمشي لساعات وإعطاء المريض بخّاخات للرئة حتى تكون الرئة مرتاحة تفادياً لأي انزعاج قد يُسبّبه التخدير. بالإضافة إلى فحص القلب أحياناً نضطر إلى إعطاء المريض دواءً للضغط، لأنّ معظم الأشخاص الذين يعانون الوزن الزائد لديهم مشاكل في الضغط، والتأكد من معدّل السكري.

مضاعفات العملية:

* جلطة خلال العملية

* نزف ما بعد العملية خلال الـ 24 ساعة الأولى: لكنه نادر جداً وليس خطراً، نكتفي بإعطاء المريض دم لتعويض خسارته.

* تسريب المعدة: تظهر خلال الأيام الخمسة الأولى إلى 10 أيام. يشعر المريض بألم في المعدة وحرارة مرتفعة. وفي هذه الحالة يتم إعطاؤه مضادّاً حيوياً وأحياناً نضطر إلى إدخاله المستشفى وتصحيح التسريب عن طريق الفم.

* عدم قدرة المريض على التنفّس بشكل صحيح: يكون سببها الوزن الزائد وتعب الرئة. وعلاجها سهل حيث يتم وضع آلات للمريض لتزويده بالأوكسجين.

وحدها عملية bypass تحمل مضاعفات على المدى الطويل تتمثل بنقص الفيتامين، والسبب يعود إلى عدم امتصاص الفيتامينات أو عملية الامتصاص التي تعمل طيلة الوقت، ما يؤدي إلى نقص في الحديد والكالسيوم والفيتامين د. هنا يكون المريض قد عالج مشكلة البدانة لكنه وقع في مشكلة نقص في الفيتامينات. لكن برأي صفا، من الأفضل أن يعاني المريض نقص فيتامينات على أن يعاني البدانة المفرطة.

هل على المريض اتباع حمية غذائية طيلة حياته؟

يُجيب صفا أنّ الحمية الغذائية تكون فقط في الشهر الأول، حيث على المريض أن يتناول السوائل في الأسبوعين الأولين، ثم طعاماً مهروساً لمدّة أسبوعين، ومن بعدها يمكنه تناول الطعام بشكل طبيعي. لكن على المريض أن يحافظ على وزنه من خلال نظام غذائي صحّي وتناول بعض الأطعمة بكمّيات محدودة.